السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
103
فقه الحدود والتعزيرات
وقضى عليه السلام أنّه لا كفالة في حدّ . » « 1 » والسند معتبر عندنا . 4 - ما رواه الصدوق بإسناده عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام قال : « قال عليّ عليه السلام : لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ ، ولا كفالة في حدّ . » « 2 » والسند موثّق ب « غياث بن إبراهيم » ؛ حيث إنّه عامّي ثقة . قال المولى محمّد تقي المجلسي رحمه الله : « وعدم الكفالة ؛ لأنّه إن كان المكفول غائباً فلأنّ مبنى الحدود على التخفيف ، وإن كان حاضراً فلا يجوز التأخير بقوله تعالى : « وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ » « 3 » . » « 4 » 5 - ما رواه في المستدرك عن الدعائم ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « لا كفالة في حدّ ، ولا شهادة على شهادة في حدّ ، ولا يجوز كتاب قاضٍ إلى قاضٍ في حدّ . » « 5 » ثمّ إنّه يمكن أن يكون المراد من قولهم عليهم السلام : « لا كفالة في حدّ » أحد الأمرين ، كما يظهر ذلك من كلام المحقّق الخونساري رحمه الله « 6 » أيضاً : الأوّل : إنّه لا تجوز كفالة أحد إذا وجبت إقامة الحدّ ، للزومها تأخير الحدّ ، وعلى هذا فإذا فرض لزوم التأخير - كما لو كان الإرضاع واجباً على من عليه الحدّ بحيث يموت الولد مع ترك الأمّ الإرضاع - واحتمل أن يهرب من استحقّ الحدّ ، فلا إشكال في الكفالة
--> ( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 54 ، ح 184 - وراجع : وسائل الشيعة ، الباب 16 من أبواب كتاب الضمان ، ح 2 ، ج 18 ، ص 437 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، صص 41 و 42 ، ح 140 . ( 3 ) - النور ( 24 ) : 2 . ( 4 ) - روضة المتّقين ، ج 6 ، ص 225 . ( 5 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 18 ، ص 25 . ( 6 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، صص 87 و 88 .